الذهبي
43
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
قوله : « لمنجدل » أي ملقى ، وأمّا دعوة إبراهيم فقوله : رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ [ ( 1 ) ] وبشارة عيسى قوله : وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ [ ( 2 ) ] . وقال أبو ضمرة : ثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ، أنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : « قسم اللَّه الأرض نصفين فجعلني في خيرهما ، ثم قسم النّصف على ثلاثة فكنت في خير ثلث منها ، ثم اختار العرب من النّاس ، ثم اختار قريشا من العرب ، ثم اختار بني هاشم من قريش ، ثم اختار بني عبد المطّلب من بني هاشم ، ثم اختارني من بني عبد المطّلب » هذا حديث مرسل [ ( 3 ) ] . وروى زحر بن حسن ، عن جدّه حميد بن منهب قال : سمعت جدّي خريم بن أوس بن حارثة . يقول : هاجرت إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم منصرفه من تبوك ، فسمعت العبّاس ، يقول : « يا رسول اللَّه إنّي أريد أن أمتدحك . قال : قل لا يفضض اللَّه فاك » . فقال : من قبلها طبت في الظّلال وفي * مستودع حيث يخصف الورق ثم هبطت البلاد لا بشر * أنت ولا مضغة ولا علق بل نطفة تركب السّفين وقد * ألجم نسرا وأهله الغرق تنقل من صالب [ ( 4 ) ] إلى رحم * إذا مضى عالم بدا طبق حتّى احتوى بيتك المهيمن من * خندف علياء تحتها النّطق [ ( 5 ) ]
--> [ ( 1 ) ] سورة البقرة 29 . [ ( 2 ) ] سورة الصف 6 . [ ( 3 ) ] له شاهد في المعجم الكبير للطبراني 20 / 286 من حديث المطّلب بن ربيعة بن الحارث ، وفيه : « إن اللَّه خلق خلقه فجعلتني من خير خلقه ، ثم جعلهم فرقتين ، فجعلني في خير الفرقتين ، ثم جعلهم قبائل ، فجعلني من خيرهم قبيلة ، ثم جعلهم بيوتا ، فجعلني في خير بيت ، فأنا خيركم بيتا وخيركم نفسا » ( رقم 675 وانظر رقم 676 ) . [ ( 4 ) ] في سيرة ابن كثير 1 / 195 « صلب » . [ ( 5 ) ] هذا البيت ليس في البدء والتاريخ 5 / 26 .